عبد الملك بن زهر الأندلسي

224

التيسير في المداواة والتدبير

فيطبخ « 522 » حتى يأتي حسوا رقيقا جدا ، فحسّه منه باعتدال وغايته « 523 » في الأيام الأولى هذا الغذاء وادهن الموضع بزيت ورد في أول الأمر ، ثم بعد ثلاثة أيام ( تدهنه ) « 524 » بزيت الورد وزيت الشبث بشطرين . فإذا رأيت السعال قد ارتفع والحمى قد سكنت والوجع قد ذهب ولم تبق منه بقية فحينئذ انقل العليل إلى سويق الشعير في الماء القراح حسوا ، واتركه على ذلك أياما لا أقل من أربعة ثم انقله إلى حسو الفتات ويبقى كذلك مدة ( لا أقل من ) « 525 » ثمانية « 526 » أيام ، ثم انقله إلى الخبز المختمر بالبقليّات السواذج من ( السّلق ) « 527 » والسّريس كذلك ، ولا تطلق له أكل الفرّوج الصغير إلا بعد أربعين يوما من ابتداء مرضه ، هذا ( هو حد الحزم ) « 528 » ثم درّجه من الفروج قليلا قليلا حتى يعود إلى عادته في أغذيته . وأما إن لم تجد المريض إلا وقد قاح ورمه فتذكّر ما قلت لك في مدّة الرئة ، من أن بياضها وملوستها دليل محمود ، وسوادها وخضرتها ودكنتها دليل مذموم وكذلك تشتّت أجزائها . وأما الدم إذا نفث عوضا عن المدّة فإن العليل يعالجه الموت ، وقد ذكرت أسباب ذلك عند ذكري أورام الرئة فتذكره في هذا الموضع ، فإن رأيت المدّة بيضاء وكان نفثها في يوم من الأيام المحمودة في ( مثل ) « 529 » الرابع ، وقلما يكون ذلك فإن كان فدليل فاضل على وفور القوة ، أو في ( اليوم ) « 530 » الخامس أو في اليوم السابع أو في اليوم التاسع أو في اليوم

--> ( 522 ) ط : ثم تصفيه وتطبخه ، ل : ثم تصفيه فيطبخ ( 523 ) ب : وغذيه ( 524 ) ( تدهنه ) ساقطة من ب ، ل ( 525 ) ما بين الهلالين ساقط من ط ، ك ( 526 ) ط ك : ثلاثة ( 527 ) « السلق » ساقطة من ط ك ( 528 ) ط ، ك : حد الحزم ، ل : هو الحزم ( 529 ) ( مثل ) ساقطة من ط ، ك ، ل ( 530 ) ( اليوم ) ساقطة من ط ، ك